ابن الأثير
589
أسد الغابة
يقودني فوالله ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه إذا بلغ المنزل أناخ بي ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه فرحله ثم استأخر عنى وقال اركبي فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى ننزل فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي إلى المدينة فلما نظر إلى قرية بنى عمرو بن عوف بقباء قال زوجك في هذه القرية وكان أبو سلمة نازلا بها فدخلتها على بركة الله تعالى ثم انصرف راجعا إلى مكة وكانت تقول ما أعلم أهل بيت أصابهم في الاسلام ما أصاب آل أبي سلمة وما رأيت صاحبا قط كان أكرم من عثمان بن طلحة وقيل إنها أول ظعينة هاجرت إلى المدينة والله أعلم وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة أخبرنا يعيش بن صدقة الفقيه باسناده عن أحمد بن شعيب أخبرنا محمد ابن إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا يزيد عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني حدثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة قالت لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوجه فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب يخطبها عليه فقلت أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم انى امرأة غيري وإني امرأة مصبية وليس أحد من أوليائي شاهد فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال ارجع إليها فقل لها أما قولك انى امرأة غيري فسأدعو الله فيذهب غيرتك وأما قولك انى امرأة مصبية فستكفين صبيانك وأما قولك ليس أحد من أوليائي شاهد فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك فقالت لابنها عمر قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه مختصرا أخبرنا أرسلان بن يغان أبو محمد الصوفي أخبرنا أبو الفضل بن طاهر بن سعيد بن أبي سعيد الميهني الصوفي أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن علي بن خلف أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الحسن بن مكرم أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت في بيتي نزلت انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قالت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلى والحسن والحسين فقال هؤلاء أهل بيتي قالت فقلت يا رسول الله أنا من أهل البيت قال بلى إن شاء الله أخرجها الثلاثة * ( ب د ع * أم سلمة ) * بنت أبي حكيم وقيل أم سليم وقيل أم سليمان لا يوقف على اسمها حديثها انها أدركت القواعد من النساء تصلين مع النبي